التقنيات الحديثة ودورها في العلاقات العامة.
تعد المنظمات نتاجا مجتمعيا ،و ان كل منظمة في المجتمع تعمل على تحقيق هدف او تقديم خدمة او منتج معين لافراد المجتمع . وعلى هذا الاساس أصبح لأفراد المجتمع أو جمهور المنظمة على وجه التحديد دور في الاعتراف بوجود المنظمة ، فالجماهير هى التى تمنح الدعم والتأييد الذى تحتاجه أى منظمة في ظل تنوع وتنافس المنظمات وتنامى أهمية الرأى العام وانتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصال الرقمى وايضا الحاجة الى الإصلاح السياسى والإقتصادى و الإجتماعي وكافراز طبيعى للعولمة وثورة المعرفة ، قد أدركت الشركات أن نجاحها يرتبط بقدرتها على الاتصال بالجماهير وتشكيل صورة ايجابية لنفسها وتحسين سمعتها والتأثير على الرأى العام وهذا الواقع جعل العلاقات العامة حاجة ماسة وجوهرية لكل المنظمات الحديثة بمختلف أنواعها فلا يمكن تجنب العلاقات العامة او تجاهلها ، فبدون اتصال لايتم اى نشاط ولا يتحقق أى هدف وهذا معنا.
وظائف العلاقات العامة في ظل الثورة التقنية الحديثة:
العلاقات العامة يقع عليها الكثير من المسؤليات المتنوعة مثل المسح البيئي للمنظمات وتحديد هوية التغيير والتنبؤ بنتائجه وتقديم النصح والمشورة للإدارة العليا ومن ثم حماية المنظمة وسمعتها وبالتالى تطورت أنشطتها نتيجة التعقيدات المتزايدة في المجتمعات والقوة الهائلة للرأى العام ومحاولة فهم دوافع الجماهير .ولكن مع تزايد أهمية التقنيات الحديثة وتطبيقاتها في مجال الاتصال و الإعلام وبما ان الوظيفة الاتصالية تعد الركيزة الأساسية لاداء عمل إدارة العلاقات وجوهر أنشطتها فأصبحت وظائف العلاقات العامة تتسم بالاتى -:
التفاعلية :
وتطلق هذه السمة على الدرجة التي يكون فيها للمشاركين في عملية الاتصال وتبادل المعلومات تأثير ها اعلى أدوار الآخرين وباستطاعتهم تبادلها ويطلق على ممارستهم الممارسة المتبادلة أو التفاعلية، وذلك نتيجة لما توفره التقنيات الموضوعة لإستخدام الإجهزة الإلكترونية في الاتصالات وتبادل المقترحات.
اللاجماهيرية:
حيث أتاحت المعلوماتية إمكانية توجيه الرسالة الاتصالية إلى فرد واحد أو جماعة معينة، وكذلك التحكم في نظام الاتصال ونقل المعلومات بحيث تصل الرسالة مباشرة من منتجها إلى مستهلكها.
اللاتزامنية :
وتعني إمكانية الاتصال ونقل المعلومات والحصول عليها في وقت مناسب للفرد المستخدم ولا تتطلب من كل المشاركين أن يستخدموا النظام في الوقت نفسه، فمثلاً في نظام الإنترنت والبريد الإلكتروني ترسل الرسالة من منتجها إلى مستقبلها في أي وقت دونما الحاجة إلى وجود المستقبلِ.
قابلية التحرك أو الحركية:
فالتكنولوجية المعلوماتية والاتصالات أتاحت وسائل اتصالية كثيرة يمكن لمستخدمها الاستفادة منها في الحصول على المعلومات ونقلها من أي مكان لآخر أثناء حركته ومن أمثلة ذلك الحاسب الآلي النقال المزود قابلية التحويل :وهي قدرة وسائل الاتصال على نقل المعلومات من وسيط لآخر، كالتقنيات التي يمكنها تحويل الرسالة المسموعة إلى رسالة مطبوعة وبالعكس، وكذلك تحقيق نظام للترجمة الآلية ظهرت مقدماته في نظام )مينيل)الفرنسي.
الكونية :
فالمعلوماتية جعلت من العالم قرية صغيرة بفعل الترابط المعلوماتي الذي نتج من تقدم و سائل تسجيل ونقل وخزن ومعالجة المعلومات، ولقد أتاحت المعلوماتية تفسيرات عند الأفراد، من هذا تكونت بناءات ذاتية ومشتركة مع الآخرين عن معنى الواقع المادي والإجتماعي للمعلومات فترتب عليها لتفاعل النفسي الإنساني المشترك.
لذا أصبحت التقنيات أو تكنولوجيا المعلومات والفضائيات الرقمية شديدة التأثير على طبيعة النشاط الاتصال بإدارة العلاقات العامة .
حيث يتجلى هذا التأثير في الوسائل المستخدمة وهوية الجمهور وسرعة الاتصال وأساليبه وشكل الرسالة ومضمونها وكيفية تصنيف المعلومات وادارتها . كما يتجلى هذا التأثير ايضا عندالحديث عن أبرز تطبيقات الإنترنت في إتاحة المعلومات بأقل التكاليف وبأسرع وقت ممكن . كذلك يمكن من تصميم موقع المنظمة الالكترونى على الشبكة العالمية حيث يمثل اداة هامة وجوهرية للاتصال بجمهور المنظمة والعالم الخارجى وبالتالى يعكس صورة حسنة للمنظمة على ان يتم مراعاة الجوانب الفنية عند التصميم ونشر المعلومات عن المنظمة وأنشطتها بشكل مستمر . ايضا يمكن الإستفادة من قواعد البيانات على الشبكة في الحصول على المعلومات والبيانات والأخبار ومعرفة كل ما هو جديد في شتى المجالات
فالمشاركة في تصميم الموقع الإلكترونى بالتعاون مع إدارة تقنية المعلومات تعتبر هامة حتى يصبح وسيلة لبناء علاقات إيجابية مع الجماهير وبالتالى يعد هذا الموقع مركزا لنشاط ادارة العلاقات العامة الإلكترونى ولذلك يجب مراعاة الآتي عند انشائه :
- تحديد الهدف من الإنشاء ، بناء العلاقات مع الجمهور، خلق التواصل الدائم.
- حسن اختيار العنوان .
- مراعاة فترة التحميل ) السرعة والجودة بحيث لايسبب الملل لدى الزوار
- (homepage) الإهتمام بشكل صفحة البداية
- الإهتمام بالية تصفح الموقع فيجب ان يكون واضحا ومرنا في التصفح والإنتقال بين الصفحات .
- مراعاة جودة وحسن صياغة النصوص الموجودة في الموقع ا ل لإكترونى إو ختصارها حتى لاتسبب الملل والتعب الزائر .
- يجب مراعاة تصميم الموقع بصورة جاذبة .
الانترنت في العلاقات العامة والاتصال المؤسسي
لم تعد العلاقات العامة تؤدي الدور التقليدي الذي كانت تؤديه في السابق، حيث تطورت العلاقات العامة في الألفية الثالثة وفي عصر العولمة وعقب تحرير التجارة الدولية، وزادت فعالية منظمة التجارة الدولية فأصبحت العلاقات العامة من أهم الأقسام في المنظمة.والعلاقات العامة في المؤسسات والمنشآت والشركات على الرغم من الصعوبات والمشاكل او ختلاف السياسات التي تنتهجها المؤسسات والمنشآت والشركات في مختلف الدول المتقدمة ودول العالم الثالث إلا أنها استطاعت أن تؤدي الدور المنوط بها لعكس نشاطات المؤسسات بالإضافة إلى الأدوار التقليدية التي تؤديها أقسام العلاقات العامة ويظهر ذلك جلياً في ظهور المؤسسات والمنشآت الرائدة التي تتبع الأساليب العلمية المبرمجة والمخططة للوصول إلى أهدافها مواكبة للتطور الهائل للتقنيات الحديثة ووسائل الاتصال والوسائط المتعددة وشبكات الحاسوب وشبكة المعلومات الدولية الإنترنت حتى تستطيع أن تساهم في نهضة وتطوير المؤسسات والمنشآت و تؤدي دورها الفعال لمعرفة السبل الكفيلة بتنمية وتطوير المؤسسات والعمل على تطوير أقسام العلاقات العامة قد يلعب دوره الفاعل نحو مزيد من النجاح
بناء الثقة في الموقع الالكترونى من خلال :-
أ- التعريف به وبالخدمات التى يقدمها في مختلف وسائل تواصل المنظمة .
ب-الإهتمام بالتحديث المستمر دوريا وفتح قنوات تواصل مع الجماهير
ج - التعامل مع الزوار .
أو ما يعرف بإختصار electronicmail واضافة لذلك إستخدام البريد الالكترونى وهو وسيلة التواصل الشخصى داخليا بين أعضاء المنظمة واتصال إدارة e-mail المنظمة بالجمهور الخارجى المستهدف ، كما تمكن كذلك من إجراء البحوث على شبكة الإنترنت من خلال المقابلات أو من خلال البريد الالكترونى والتصويت وعبر التخاطب المكتوب والاتصال التليفونى وبأقل التكاليف.
التعرف على صورة المنظمة ومراكز الأبحاث والجامعات والتعرف على أنشطة هذه المؤسسات والإستفادة منها وتبادل الخبرات ، تصفح المواقع المختلفة للمنظمات ومراكز الابحاث .الإسفتادة من خدمة نقل الملفات في الشبكة للحصول على المعلومات والبيانات و الصورونقلها.
وبالتالى تكون التقنيات الحديثة والرقمية بصورة عامة قد أتاحت تحقيق الأتى:-
- سهولة التواصل مع الجمهور إذا ما تم مع وسائل الاتصال الحديثة بإحترافية وهذا ما يحقق تغيرات في وسائل التواصل الإجتماعي.
-
الإستمرارية:
حيث تظل المادة المنشورة محفوظة لمدة طويلة 190
-
الشفافية:
فأكد الإنترنت في عمل العلاقات العامة يوفر قدرا من الشفافية امام الجمهور لان الديناميكية التى تعمل بها الشبكة تتطلب من ممارس العلاقات العامة ان يأخذ زمام المبادرة فالتعامل يحتاج إلى إتخاذ إجراءات فورية ويحتاج ايضا من ممارس العلاقات العامة لتوفر الفهم والإدراك وبذل أفضل ما لديه في التعامل مع المعلومات وادارة المعرفة .
-
السرعة:
سرعة التفاعل مع الأحداث والمناسبات والأزمات .
- المقياس: مدى التواجد في مواقع التواصل الإجتماعي حيث لا تحتاج العلاقات العامة لصحيفة ورقية لتحقيق التفاعل الجماهيرى .القياس : - كيفية قياس عمل إدارة العلاقات العامة في مواقع التواصل الإجتماعي. ([1])
التحديات التى تواجه نشاط إدارة العلاقات العامة الرقمية:
- عدم اقتناع أو غياب عددمن المنظمات الهامة في المجتمع عن مواكبة التطورات الهائلة في وسائل الاتصالات كوجود حسابات في مواقع التواصل الإجتماعي ، وبالتالى عدم اعادة هيكلة إدارة العلاقات العامة في ظل هذه التطورات .
- عدم كفاية المخصصات المالية (التحرير الالكترونى– ادارة المواقع الإلكترونية) او ربما تكون مخصصات غير كافية
- تخصيص موظفين بمؤهلات متدنية لإدارة حسابات المنظمة في مواقع التواصل الإجتماعي .
- عدم التفاعل المناسب او البطء في التفاعل من قبل المسؤلين مع الزائرين للموقع الالكترونى أو المشتركين وكما يقول (القرني) فقد أصبح الإعلام الجديد والتواصل حقيقة ماثلة للعيان وواقع متنامى ومؤثر وفاعل في تغيير الإتجاهات والمواقف وبناء المعارف الانسانية والحديثة ..
الخاتمة :
أحدثت
الأنترنت داخل الفضاء الاتصالي وخاصة داخل فضاء العلاقات العامة الكثير من
التغيرات ، خاصة فيما يتعلق بممارسة نشاط القائم بالعلاقات العامة وطريقة تواصله
مع الجماهير الخارجية للمؤسسة ، حتى ماأدى بالكثير من المؤسسات الكبرى اليوم بأن
تتسابق ليكون حضورها فاعلا على الشبكة ، وذلك من خلال استراتيجيات تهدف إلى كسب
فئات جديدة من المتعاملين مع المؤسسة على صفحاتها ومواقع في شبكة الانترنت
وبالتالي تسهيل عملية المشاركة وإبداء الآراء وتثمينها لدى المساهمين والمتعاملين
والمشاركين لهذه المؤسسات أو ما يطلق عليهم تسمية العناصر الفاعلة وعليه
لقد أظهرت هذه المؤسسات طاقة إبداعية وقدرة هائلة على التكيف واكتشفت رؤى وآليات
عمل جديدة سيكون لها وقعها العميق على الفضاء الاتصالي عموما.